السيد الخامنئي
271
مكارم الأخلاق ورذائلها
أبعاد الدعاء إنّ للدعاء ثلاثة أبعاد ، ولكلّ بعد أهمّيته الخاصة : البعد الأول : الدعاء علة ضمن قانون العلية الدعاء لعرض الطلب والرغبة على اللّه ، كأن يغفر الذنوب ، ويمدّ في العمر ، وطلب السلامة ، وشفاء المريض ، وسلامة المسافر ، ورفع المشاكل ، وطلب المال ، وقضاء حوائج الدنيا ، وما يطلب في الدعاء عادة ، وهذا بعد مهمّ من أبعاد الدعاء . والباري تعالى وعد بالإجابة إن كان الدعاء والطلب حقيقيا لا لقلقة لسان ولا يتعارض مع مصلحة أخرى ، كأن يكون في طلب شيء نفع لك وضرر على غيرك ، فيدعو هو وتدعو أنت أيضا ، فلا يمكن القول أن يستجاب دعاؤك دون دعائه ، وطبقا للمثل المعروف فإن صانع الفخّار يدعو لعدم هطول الأمطار خوفا على سلامة الفخار الموضوع في الشمس ، والفلّاح يدعو لهطول الأمطار لإنقاذ الزراعة من الجفاف ، فالطلب واحد لكن الدعاءين متناقضان ، فيمكن استجابة دعاء أحدهما دون الآخر . فإن دعا أحدكم ربّه ولم يستجب دعائه ، فلا يتصوّر أنّ اللّه سبحانه وتعالى لا يعتني بدعائه ، كلا ، بل لكلّ دعاء مقتضى في الإجابة كما ورد في الحديث الشريف : « ودعوة